شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

40

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ويطهر بالاتصال بماء معتصم كالجاري والكر وماء المطر بلا خلاف لاتحاده به واتحاد حكمهما مع صيرورتهما ماء واحداً إجماعي وإنما الخلاف في أنه هل يجب الامتزاج مع الماء الطاهر المعتصم وهل يجب الدفعة العرفية في القاء كر عليه وهل يجب اتصاله به من العلو أو المساوي أم لا بل يطهر بالقاء الكر أو اتصاله بماء معتصم . ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى لقوله ( ع ) في مرسلة الكاهلي « كلّ شيء يراه المطر فقد طهر » « 1 » من دون تقييد بشيء من الامتزاج وغيره لصدق الرؤية واتحاد المائين بمجرد الاتصال فلا يعتبر فيه شيء ولا دليل على وجوبه إلّا من جهة الشك في حصول التطهير من دون الامتزاج والدفعة وعلو المطهر ومساواته فيستصحب . وقيل في وجه عدم وجوب الامتزاج ، ان الامتزاج الحقيقي متعذر أو متعسر ولا يحصل العلم به والعرفي ممّا لا دليل عليه وكذا اشتراط الدفعة والعلو ممّا لا دليل عليه في الآثار المروية بل المناط الاتحاد عرفاً والاتصال ، فلو كان الشك في حصول الطهارة قبل الامتزاج واخويه موجباً لاشتراط التطهير بها ، فلم لا يوجبون غير ذلك للشك مثلًا نشك في أن التطهير هل يحصل بيد اليسرى أم يشترط اليمنى أو شك في أن المتصدي للتطهير هل يشترط فيه الذكورة أو لا . ويدلّ على عدم الاشتراط مضافاً إلى ظهور مرسلة الكاهلي بل صريحها ما روى في المختلف مرسلًا عن أبي جعفر ( ع ) مشيراً إلى غدير « إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّا طهره » « 2 » فإن رؤية المطر وإصابة الغدير الكر تحصلان بتلاقي جزء منهما وتشعر بل تدلّ على ذلك أيضاً الرويتين المرويتان في الوسائل عن محمّد بن الحسن باسناده عن الصادقين ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر - كلما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ولا يضر التمسك بعمومهما الإجماع على عدم مطهرية الشمس للمنقولات إذ الظهور تام والتخصيص إنما هو بالإجماع والأصل عدم الاضمار في جميع الروايات فتأمل . ويشعر إلى ذلك صحيحة ابن بزيع في ماء البئر .

--> ( 1 ) . الكافي 3 : 13 ، الحديث 3 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 1 : 187 ، الحديث 303 - 8 .